You are currently viewing أكثر التصرفات المنفرة في العلاقة العاطفية

أكثر التصرفات المنفرة في العلاقة العاطفية

تعيشين قصة حب حقيقية مع رجل سوي ورائع، وتحسين بأنك يوما بعد يوم تتعلقين به أكثر وتقعين في غرامه أكثر. وصلت إلى مرحلة أنه لا يمكن أن يمر اليوم دون أن تكلميه خمس أو ست مرات. شوقك إليه لا يفتر ولهفته عليك واضحة جلية.

عادة أغلب النساء أن يَعِشْنَ الحب بكل جوارحهن وينغمسن فيه إلى درجة أن حياتهن كلها تختفي فلا يظل فيها غير هذا الحب الذي يرخي بظلاله على كل شيء ويسيطر على حياتهن. في حين عادة الرجال أن يتحكموا في مشاعرهم وأن يهتموا بمئات الأشياء بالموازاة مع علاقتهم العاطفية. هذا الفارق الأساسي في التعامل مع مشاعر الحب هو الذي يجعل أن الرجل يشعر بالفتور اتجاه حبيبته بعد مدة معينة في حين تزيد هي تعلقا به. فكيف يحدث ذلك؟

لكي أجيبك على هذا السؤال وأوضح لك أكثر التصرفات المنفرة التي تقتل العلاقة العاطفية، دعيني أوضح لك أولا الفرق الجوهري بين الرجل والمرأة في التعاطي مع علاقة الحب.

1. طريقة التعامل مع العلاقة العاطفية حسب الجنس:

جميعنا قد لا يعلم أن هناك فرقا جوهريا بين الرجل والمرأة في التعامل مع العلاقة العاطفية. فالمرأة بغض النظر عن كونها حساسة وعاطفية، هي إن أحبت، عادة ما ينسحب عقلها ليترك المجال لقلبها. فتنجرف في العلاقة بكليتها دون مراعاة لخصوصية العلاقة أو لخصوصية الرجل.

ورغم أن كل علاقة عاطفية لها خصوصيات مختلفة عن الأخرى إلا أن كل الرجال تقريبا يشتركون في خصائص متوارثة عبر الأجيال. والمرأة الذكية هي من تستطيع إدراك هذه الخصائص واستعمالها بذكاء للوصول إلى هدفها من العلاقة. وبالتأكيد المرأة عندما تدرك هذه الخصائص تتمكن بسهولة من تفادي أكثر التصرفات المنفرة التي تقتل العلاقة العاطفية.

2. خصائص يجب أن تعرفيها عن الرجل:

1.2. غريزة الصياد:

طبعا مع وجود استثناءات، لكن تبقى الغريزة العامة عند الرجل هي أنه صياد. غريزة توارثها الرجال عبر الأجيال منذ آلاف السنين. فالرجل عندما يمارس الصيد يشعر بأنه منسجم مع ذاته ومع طبيعته، ومن هذا الانسجام ينبعث إحساسه برجولته وثقته بنفسه.

بالإضافة إلى ذلك فغريزة الصياد في الرجل توقد لديه روح التحدي والمنافسة والتفوق. هذه الغريزة عند الرجل ليست حكرا على تعامله مع المرأة فقط، بل هي غريزة عامة تحكم جميع تصرفاته. ففي العمل كما في الحياة الخاصة، مستوى الادرينالين عند الرجل يرتفع عندما يحس بانه في تحدي حقيقي، وهذا الإحساس هو الذي يعطي للرجل شعورا بالنشوة.

لذلك أنبه كل امرأة، لا تعتقدي أبدا بأنك بتواجدك الدائم إلى جانبه، وحرصك المبالغ فيه على راحته وسعادته سوف تجعلينه يتعلق بك، بل العكس تماما. فالمرأة المتاحة تفقد الرجل غريزة الصياد فيصبح غير مهتم وتفتر لديه رغبة الصيد والمنافسة التي تشكل جزء من تكوينه. فيجد الرجل نفسه في تناقض مع طبيعته وهو ما يدفعه إلى التراجع إلى الوراء. ونحن هنا لا نتحدث عن الرجل المريض الذي تدفعه سهولة المرأة إلى استغلالها قبل تركها، بل نتحدث دائما على الرجل السوي والطبيعي.

قياسا على ما سبق، نستطيع أن نفهم نوع المرأة التي يفضلها الرجل والتي تلبي حاجته الغريزية الأزلية كصياد.

2.2. الرجل يحب المرأة الثقيلة:

في حياتي المليئة بتجارب العديد من النساء من مختلف الجنسيات، لم أصادف إلا ناذرا رجلا يحب المرأة السهلة المتاحة. ولعل تلك الاستثناءات التي تحدثت عنها بخصوص الرجل الصياد، حينما قلت إن غالبية الرجال لديهم غريزة الصيد، لعل تلك القلة القليلة التي تخلق الاستثناء من هذه القاعدة هي نفسها التي تشكل الحالات النادرة التي تفضل المرأة المتاحة. لكن الرجل عموما يحب المرأة الثقيلة. تلك التي تحفز لديه غريزة الصياد وتصل بمعدل هرمون الاثارة لديه إلى مستويات مرتفعة.

لكنني عندما أتحدث عن الثقل أركز على شيء أساسي جدا، الثقل لا يعني أبدا البرود. بذكاء المرأة العاطفي يجب أن تفرق بين أن تكون ثقيلة ومتمنعة وبين أن تكون باردة. هذا الخيط الفاصل بين الثقل والبرود يجب على كل امرأة إدراكه واستعماله بذكاء. هو تمام مثل إتقان لعبة الابتعاد والاقتراب التي تحدثت عنها في مقالتي: كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟فأنت عندما تكونين في وضعية الاقتراب يجب أن تكوني امرأة محبة، مهتمة وصادقة. مشاعرك يجب أن تكون متزنة وتصرفات المرأة العاشقة لديك وسطية ولكن حقيقية.

غير أن هذا الحب الذي تغمرين به الرجل في لحظات الصفاء يجب أن تكوني مستعدة بعده مباشرة إلى ممارسة لعبة الابتعاد والتراجع حتى تتركي حبيبك على لهفته فلا يمل منك أبد. وفي نفس الوقت يعطيه إحساسا راسخا بأن المرأة التي أمامه عصية على الامتلاك فتزداد رغبته في امتلاكها.

المرأة الثقيلة

صدقيني، الابتعاد من أروع وأجمل الأساليب التي إذا أتقنتها وأتقنت ميزانها لن يستطيع أحد أبدا أن يستخف بك أو يهينك. بالإضافة إلى أن هذه التقنية تعطيك جاذبية لا مثيل لها في العلاقة العاطفية. أتقني ميزانه، متى تبتعدين ومتى تقتربين وبأية مسافة تقتربين وتأكدي أن حبيبك مهما كانت طبيعته سوف يكون لك عاشقا.

3.2.  الرجل لا يحب المرأة المتاحة:

إن أكثر التصرفات المنفرة التي تقتل العلاقة العاطفية هي أن تكون المرأة متاحة. فالرجل أبدأ لا يحب المرأة المتاحة. فأنت عندما تلغين جميع مواعيدك وتلغين معها جميع اهتماماتك. عندما تلغين حياتك الخاصة والعامة وأصدقائك وصديقاتك وعائلتك… عندما تفعلين كل ذلك وتجعلينه محور حياتك وكل ما تفعلينه يدور حوله، فتأكدي بانك تخنقين علاقتك العاطفية وتضعين حدا لها دون أن تشعري.

أدعوك إلى الاطلاع في نفس السياق على مقالتي: كيف أحافظ على حبيبي؟

قال لي أحد أصدقائي المقربين يوما مشتكيا من حبيبته: “أعلم أنها صديقتك وربما ليس من حقي إخبارك بأشياء كهذه عنها لكنها تخنقني.”

كان صديقي أستاذا جامعيا، وكان من الطبيعي أن يضع جواله على وضعية الصامت خلال الحصص، لكنها كانت تتشاجر معه كلما فعل ذلك. يستطرد صديقي: “إنها ترغمني أن أدع هاتفي يرن وتقول لي إنك الآن مسؤول عن امرأة ويجب أن تترك هاتفك على وضعية الرنين لأنني قد أحتاجك في أي وقت وقد يصيبني مكروه في أية لحظة. وتصوري أنه في أحد الأيام كان لدى الطلبة امتحان منتصف السنة وكنت مضطرا لوضعه على الصامت حتى لا أزعجهم وأؤثر على تركيزهم، لكنني وجدتها تهاتفني على هاتف الكلية وجاء المسؤول عن الإدارة يخبرني أن لدي مكالمة. لقد كنت في قمة الخجل والغضب”. ويختم قوله: ” إنها تريد أن تراني طوال اليوم، إنها غريبة الأطوار.”

هذه شهادة رجل أنا أعلم أنه كان يحب صديقتي، وأعلم جيدا أنها تحبه. لكن ركزي معي في أنه اعتبرها غريبة الأطوار لأن حبها مبالغ فيه، واهتمامها مبالغ فيه ورغبتها في رؤيته مبالغ فيها. هكذا هو تفكير الرجل ما ترينه أنت بطبيعة الأنثى اهتماما وحبا يراه هو خنقا وغرابة طباع.

صديقتي مع الأسف، لأنها كانت أقل منه مستوى ثقافي تخيلت أنه قد يستغني عنها في أية لحظة. لذلك أكرر أن الثقة بالنفس هي معيار أساسي في العلاقة العاطفية. فقلة ثقتها بنفسها جعلتها تطارده وتود أن تكون بجانبه طوال الوقت حتى تضمن أنه لن ينظر لامرأة أخرى. وطبعا إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده. فتصرفاتها في النهاية جاءت بنتيجة عكسية وانفصلا.

4.2. الرجل له اهتمامات موازية كثيرة جدا:

كما أقول لك دائما، لا تجعلي الرجل مركز كل اهتماماتك لأنك ببساطة لَسْتِ مركز كل اهتماماته. فنتيجة اختلاف الاهتمامات بينكما أنك تُرَكِّزِينَ كل حياتك عليه فيأتي اهتمامك به مبالغا فيه وغريبا. في حين يوزع هو اهتمامه بين أشياء كثيرة جدا تأخذين فيها حصتك فيكون اهتمامه بك معقولا ومنطقيا بالنسبة له، لكنه مقارنة مع اهتمامك تجدينه دائما بخيلا في عواطفه وبعيدا ومنشغلا.

هذه الهوة وهذا الاختلاف في طريقة رؤية الأشياء تدفعك أنت إلى محاولة الاهتمام به أكثر لجذبه ونيل اهتمام مماثل لاهتمامك. في حين يدفعه اقترابك منه أكثر، إلى ابتعاده عنك أكثر فتزيد الهوة وتتسع.

لذا أطلب منك إذا لم تكن لديك اهتمامات أن تصنعيها. وإذا كانت لديك اهتمامات أن تركزي عليها ولا تهمليها لأن من أكثر التصرفات المنفرة التي تقتل العلاقة العاطفية أن يكون الرجل مركز اهتمامك. لا تدعي حبك لأي رجل يصرفك عن انشغالاتك وطموحاتك وحياتك الاجتماعية. ثقي بي، إن الرجل يفضل المرأة المشغولة على المرأة التي تجعل الرجل شغلها. فكلما كانت لديك طموحات وأحلام وحياة غنية موازية لحبك له كلما تشبث بك أكثر لأننا بكل بساطة نتشبث دائما بالإنسان الناجح المتميز الذي يخطط لحياته ويعي جيدا ما يفعل. وبالمقابل طبعا، جميع الرجال وهنا ليس هناك استثناءات، جميع الرجال يكرهون المرأة الملتصقة التي تجعل غاية حلمها أن تقف بجانبه لتنظر إليه وتكون سعيدة بذلك.

5.2. لا تكوني نكدية:

إن النكد بلا شك من أكثر التصرفات المنفرة التي تقتل العلاقة العاطفية. يقولون إن النكد هو طبع في النساء، طبعا ليس كل النساء. لكن متى ذكرت هذه الخاصية المقيتة ارتبط ذكرها بالمرأة أكثر من الرجل، وهو الشيء الذي ما تنفك العديد من النساء تؤكده. 

الأكيد أن النكد من أمقت الخصال الذي يكرها الشخص السوي. لكن مع الأسف هي خاصية تنمو مع الشخص ويصعب عليه التخلص منها دون مواكبة طبية نفسية.

فإذا كانت المرأة نكدية عليها أن تعي جيدا أنها تفقد جزء كبيرا من جاذبيتها مع العلم أنها كان يمكن أن تمرر الرسائل التي تريد بطريقة أخرى أكثر رقيا وأقل تكلفة من الناحية العصبية. فمثلا الابتعاد هو رد ناعم جدا لأنه لا يحمل أي تجريح أو كلمات نابية أو مسيئة. لكنه بالمقابل رد قاس جدا ونتيجته تكون في الغالب إيجابية.

لذا أنا أتوجه إلى كل امرأة تقرأ مقالي الآن، لماذا تلتجئين للتنكيد على زوجك أو حبيبك وتهدرين الكثير من الأعصاب والجهد وتخسرين نقط مجانية في عين حبيبك في حين يمكنك تحقيق نتيجة سريعة جدا وفعالة وفي منتهى الرقي بابتعادك والتراجع للخلف؟

أعلم أن الأمر ليس بهذه السهولة لأن النكد غالبا ما يكون طبعا في الشخص. لكنني مع ذلك أتوجه إليك بنصيحة: إذا أدركت أنك امرأة نكدية وكان الرجل الذي أمامك يستحق المجهود الذي ستقومين به للتخلص من هذه الخصلة، أنصحك بالمواكبة الطبية للتغلب على هاته الصفة المقيتة جدا والمكروهة.

6.2. السيطرة خصلة غير محبذة في المرأة:

المرأة المسيطرة

* المرأة المتزوجة:

الكثير من الأزواج عبر مختلف الأقطار يعترفون بأن المرأة هي التي تملك زمام الأمور داخل البيت وهي المسيطرة، لكن ممارسة هذه السيطرة تختلف من امرأة إلى أخرى. وهنا يتدخل مرة أخرى ذكاء المرأة العاطفي. فالمرأة الذكية تسيطر على كل شيء بالبيت وقد تسيطر حتى على زوجها لكنها لا تجعله أبدا يحس بذلك. إن القوة الناعمة التي هي خاصية ملتصقة بالمرأة تجعلها تجمع جميع الخيوط بين يديها دون أن يحس شريكها بأنه مُسَيْطَرٌ عليه أو أن الأمور تخرج من بين يديه.

فالطريقة التي تسيطر بها المرأة مهمة جدا. فالمرأة التي تستعمل ذكائها تجعل زوجها دائما يحس بأنه هو مَلِكُ كل شيء، والذي يفكر ويقرر ويمر إلى التنفيذ. في حين أن الحقيقة أنها هي التي تحرك تفكيره وقرارته وحتى طريقة التنفيذ. فالمرأة الذكية تُسَيِّرُ كل شيء من وراء ستار، ولها في ذلك طرق عديدة ومتعددة قد لا يسعنا ذكرها هنا. لكن يحضرني هنا مثل شعبي يردده المغاربة يقول: ” اللحلاحة غلبت السحارة”. ومعنى هذا المثل أن المرأة التي تجيد فن وطريقة الكلام تتفوق على المرأة التي تلتجيء إلى السحر فيما يمكن أن تحصل عليه من الرجل.

* المرأة الغير متزوجة:

وطبعا الأمر لا يختلف كثيرا عندما نتحدث عن علاقة المرأة بحبيبها الذي لم ترتبط به بعد. ففن الكلام والتعامل مطلوب دائما لكن الذي يجب أن تنتبه إليه المرأة في هذه الحالة هو أنها في أول إشارة منها إلى طابع التملك لديها قد تخسر حبيبها. فالرجل يكره كثيرا شيئا إسمه السيطرة وحريته بالنسبة له شيء مقدس ولا يسمح لأي شيء بتهديد هذه الحرية. لذلك إذا كنت في علاقة عاطفية لم تكلل بعد بالزواج اِنْسَيْ تماما شيئا اسمه السيطرة على حبيبك خلال هذه الفترة.

قد تكونين واثقة من نفسك وشخصيتك قوية لكن السيطرة لا علاقة لها بهذه الخصال. فانتبهي ولا تخلطي الأمور. إن الرجل الذي يقبل أن تسيطر عليه امرأة بشكل مباشر لا يمكن إلا أن يكون رجلا ضعيف الشخصية وهذا النوع من الرجال لا يمكن الاعتماد عليه مهما بلغ مستواه.

خلاصة القول:

تريدين تفادي الأخطاء المنفرة في العلاقة العاطفية للمحافظة على زوجك أو حبيبك ركزي على شخصيتك. حاولي ما أمكن تنقيتها من كل الشوائب التي تكلمت عنها. حاولي تطوير ذكائك العاطفي الطبيعي عبر الاطلاع والبحث. تذكري أن هناك خصالا يكرها النساء والرجال على حد سواء. هذه الخصال يجب عليك شطبها من حياتك تماما لأنها ستخلق لك الكثير من الأعداء ومعهم الكثير من المشاكل.

وبالمقابل هناك خصال يكرهها الرجال على وجه الخصوص، طبعا كل رجل هو حالة خاصة، لكن المشترك بينهم عموما هو ما أشرت إليه. فتعاملي مع كل خصلة بذكاء إن كنت تملكينها، وبمثابرة وإصرار إن كنت لا تملكينها. وتأكدي أنك في النهاية سوف تحصلين على شخصية متميزة ستغنيك عن التفكير في الأشخاص لأن تركيزك كله سيكون على نفسك وشخصيتك.

تحياتي لك

هذا المقال له تعليق واحد

اترك تعليقاً