You are currently viewing كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟

كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟

تعرفت عليه منذ وقت قصير لكن مجرد التفكير في أنك يمكن أن تفقديه يوما يجعلك تغرقين في بحر من السواد واليأس. لا تتخيلين أبد حياتك من دونه، لذا تسعين إلى أن تكوني المرأة التي لا يستطيع الاستغناء عنها. تسعين لجعل فكرة نظره إلى امرأة أخرى بعيدة جدا وغير محتملة.

حسنا إليك طريقة بسيطة جدا من خطوتين فقط. إذا قمت بتطبيقها جيدا كما سأصفها لك، تأكدي بأنه سيتعلق بك كثيرا وسيصعب عليه، مهما كانت طبيعته، أن يتخيل نفسه من دونك.

لكن هنا أيضا سأحتاج إلى قوة أعصابك، ولكنني سأحتاج أكثر مذ ذلك إلى ذكائك. لماذا ذكائك؟ لأنني سأحتاج إلى أن تفهمي جيدا كيف تطبقي هاتين الخطوتين اللتان تبدوان في الظاهر متناقضتين تماما. وسوف أؤكد هما خطوتين متناقضتين في الظاهر فقط أما في العمق فهما منسجمتان تماما. ما هما إذن هاتين الخطوتين؟

الخطوتان واللتان يجب أن يطبقا في نفس الوقت هما الجواب على سؤالك: كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟ الخطوتان ببساطة هما أن تكوني مهتمة جدا بحبيبك وفي نفس الوقت مستعدة في أية لحظة للتخلي عنه. ضعت؟؟ سأقول لك كيف تطبقين ذلك.

1. كوني قريبة وبعيدة في نفس الوقت:

لكي تجعلي حبيبك يتعلق بك يجب عليك طبعا أن تكوني امرأة محبة ومهتمة وأن تظهري هذا الاهتمام في كل تصرفاتك. في مكالماتك الهاتفية، معايداتك له في المناسبات، سؤالك عنه عندما يكون بخير واهتمامك الزائد وقلقك عندما يمر بأزمة، لهفتك للقائه، حزنك لحظة الفراق. باختصار كل التصرفات التي تقوم بها امرأة عاشقة إزاء حبيبها دون أن تسقطي في المبالغة.

يمكن الاطلاع كذلك في نفس السياق على مقالتي: كيف تجعلين حبيبك مهووسا بك؟

في نفس الوقت ومع كل هذا الحب وهذا الاهتمام تكون شخصيتك مستقلة وقوية. تكون لديك كاريزما لا يستطيع تجاهلها لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع مواجهة قوتك لأنه لم يقع أي حدث يخرج المرأة القوية بداخلك. وهذه هي الخطوة الثانية، فبمجرد أن يرتكب حبيبك أي خطأ في حقك كان مقصودا أم لا. تتوقفين لتثيري انتباهه بصورة لبقة جدا ولكن جادة.

كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟

في هاته اللحظة بالذات إذا استطعت تحسيسه أنك من الممكن أن تتركيه مهما بلغت قوة حبك له. كوني متأكدة أنك ربحت الرهان. الخيط الرفيع الفاصل بين النقطتين يعتمد فقط على ذكائك العاطفي. لأنك يجب أن تكوني محبة كفاية ولكن أيضا قوية كفاية لدرجة الرحيل إذا تجاوز حدوده ووصل إلى درجة إهانتك أو التنقيص منك بشكل أو بآخر. فالاحترام يجب أن يكون عندك فوق كل شيء، فوق الصداقة وفوق القرابة وحتى فوق الحب.

1.1. ضعي النقط فوق الحروف بمجرد أن يقترب من كرامتك:

كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟ في العلاقات العاطفية عادة، وأتحدث هنا عن علاقات الحب، هناك دائما طرف يحب أكثر من الآخر. طرف يظهر حبه أكثر من الآخر. وغالبا ما يكون الطرف المحب هو الأكثر ضعفا. فعندما نحب تهوى قلوبنا المسامحة والعفو لأننا نعلم علم اليقين أننا إذا لم نسامح سوف نخسر الشخص الذي نحب وهذا ما لا يمكننا تحمله أبدا. لذا نسامح دائما ونصفح وقد يصل بنا الحب إلى درجة التوسل.

مع الأسف الشديد، اليقين الذي تملكينه بأنك سوف تخسرين حبيبك إذا لم تسامحي وتتجاوزي هو يقين خاطئ كليا.هذا اليقين ليس له أي أساس سوى ما نسجته عقولنا طوال سنوات من الدونية والإذلال. هذا اليقين الخاطئ هو الذي يمنح قلبك راحته اللحظية فتسامحي وتتنازلي عن حقك في كرامتك لتظلي بقرب الشخص الذي تحبينه وتتمتعين معه بتلك اللحظات القصيرة من السعادة المنقوصة من كبرياءك. ثم تتوالى أخطاءه وتبريراته ويتوالى عفوك ومسامحتك. ثم تأتي مرحلة يخطأ فيها فلا يكلف نفسه مجرد عناء التبرير ولأنك دائما تفضلين حلاوة قربه على مرارة البعد تسامحين وتغضين الطرف.

 بعدها ماذا يحدث؟ سيفهم أنه مهما كانت أخطاءه فسوف تسامحين لأنك لا تستطيعين العيش بدونه، فتبدأ سلسلة الأخطاء الكبرى والجارحة من قبيل الخيانة والاستهزاء والكذب وغيرها. ومرة أخرى ولأنك بدأت مشوار الألف ميل بخطأ التنازل وأصبح تواجد الشخص في حياتك أساسيا. تسامحين بمجرد أن يبرر بكلمة أو كلمتين وأحيانا أخرى حتى بدون تبرير. بعدها تغرقين في دموع الإهانة والإذلال والتجاهل وتذهبين باكية ومنهارة محاولة إيجاد حل لوضعيتك. تطلبين حلا أو معجزة وتتساءلين كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟ بعد أن أفسدت كل شيء.

2.1. ميزي بفطنتك طبيعة الأخطاء:

دعيني أشرح لك شيئا مهما جدا. إن الأخطاء بين الأحبة هي شيء محتمل وكثير جدا، بل إن المحبين الذين على وفاق دائم يثيرون الكثير من التساؤلات حول جدية علاقتهم. إذن فأن يخطأ حبيبك في حقك وتخطئي في حقه هو شيء وارد جدا وطبيعي. ولكن هنا أيضا أثير انتباهك إلى شيء بنفس الأهمية. إذا كنت امرأة طبيعية فأنت بالتأكيد سوف تعرفين بفطنتك الفرق بين الخطأ الذي يمر دون حتى أن نقف عنده. والخطأ الذي إذا مر دون لفت انتباه أو محاسبة يجرك في وقت قصير إلى خانة الحبيبة المهملة أو المجروحة.

هناك أخطاء بالضرورة يجب أت تقفي عندها وتتحدثي حولها ويكون حديثك في نفس الوقت جديا وحادا ولكن لبقا. أظن أنك يمكن بسهولة أن تحققي هاته المعادلة أي أن تكوني لبقة وحادة. دعي حبيبك يفهم أنك امرأة أنيقة بالداخل كما بالخارج وأن طريقتك في الحوار طريقة متحضرة. لا يرتفع فيها الصوت ليصل إلى درجة الصراخ ولا ينخفض حد الوشوشة. بل هو صوت امرأة مستقلة وقوية أحست بأن كرامتها مست فبادرت إلى إثارة الانتباه إلى ذلك. لا تقولي أبدا إنها أول مرة سأدعها تمر وإن أعادها سوف يكون لي موقف آخر. لا تفكري أبدا بهذه الطريقة لأنك امرأة متكاملة ومواقفك موحدة ومتناسقة. ما آلمك تتحدثين عنه بكل ثقة ولباقة ثم بعد ذلك تستمعين لتبريره وتقريرين. ولأنها أول مرة غالبا ما نسامح لكن وقوفك عند تصرفه ولفت انتباهه شيء أساسي ولا بد منه.

ستقولين: لكي أجعل حبيبي يتعلق بي يجب أن أتغاضى، فإذا بدأت بمعاتبته على كل حركة سيبدأ بالنفور والبحث عن امرأة أخرى متساهلة ومتسامحة ولا تركز على كل تفصيلة. وأقول لك مرة أخرى أخطأت. أنت لن تقفي عند كل تفصيلة. ذكية كما عهدتك، ستقفين فقط عند الأخطاء التي تمس كبرياءك. فرجلا أو امرأة لا أحد أبدا يتحمل إنسانا يقف عند كل تفصيلة لمناقشتها ونقدها والمؤاخذة عليها. عليك أن تكوني لماحة بما فيه الكفاية لمعرفة أي الأخطاء نقف عندها وأيها لا نعيرها اهتماما. فالحالات كثيرة جدا ولا يمكن حصرها في هذه المقالة، لذلك أعتمد على حدسك لتقرير ذلك. وعادة، كل ما يمس دواخلنا ويترك إحساسا مرا بالإهانة يكون غالبا خطأ يمس الكرامة ويجب الوقوف عنده.

2. أتقني فن الاقتراب والابتعاد:

إذا نجحت في الإمساك بهذا الخيط الرفيع الفاصل بين الحب والتجاهل. بين الارتباط والتخلي. فتأكدي أنك ستعلقين بك حبيبك، وتأكدي بأن حبيبك مهما كانت طبيعته سوف لن يتجرأ على إهانتك ولن يفكر أبد في تركك. لماذا؟ لأننا ببساطة نتخلى عن الأشياء المضمونة التي نمتلكها والمتوفرة لدينا. موجودة ومتوفرة إلى درجة أننا لم نعد نشعر بأهميتها. لكننا أبد لا نتخلى عن الأشياء التي لا نملكها لأننا بالأساس لا نملكها حتى نتخلى عنها.

فأنت بتصرفك الذكي بين حبك له واستعدادك لتركه في أية لحظة ترسخين بداخله فكرة أنه لا يمتلكك ولا يمكنه امتلاكك لأنك عصية على الامتلاك. وكل ما لا يمكن امتلاكه إما أن نتشبث به أكثر وإما أن نستسلم ونتركه. ولكن هذا الاحتمال الأخير لا يتوافق أبدا مع طبيعة الرجل العنيدة وطبعه التاريخي كصياد. بل بالعكس هو لا يتشبث إلا بتلك التي تستعصى عليه أما المتوفرة والسهلة فيتركها في الغالب حتى ولو كان في البداية يحبها.

1.2. تقبلي فترات الألم وتعاملي معها:

كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟

كما قلت لك مرات عديدة من قبل، العلاقة العاطفية رغم رومنسيتها وعذوبتها وجمالها هي بالأساس معركة أعصاب ينتصر فيها من تكون أعصابه أقوى. وعندما نتحدث عن قوة الأعصاب نتحدث مباشرة عن الصبر. الانسان بطبعه يكره الألم ويحاول ما أمكنه أن يتهرب من هذا الإحساس. وأنت كامرأة لست استثناء. فعندما تكونين مرتبطة عاطفيا بشخص ما، كل ما يهمك في علاقتك تلك هي لحظات السعادة التي تعيشينها مع الشخص الذي تحبين. لذا تحاولين جاهدة إبعاد شبح أي خصام أو سوء تفاهم قد يقع بينكما فيعكر عليك صفو سعادتك. وفي خضم محاولتك تلك تدوسين دون أن تشعري على كبرياءك وكرامتك وثقتك بنفسك وكيانك كامرأة فلا يبقى منك شيء في النهاية سوى حطام امرأة.

 كل ذلك يحدث لأنك رفضت الألم وتهربت منه. إعلمي جيدا أن الألم عنصر أساسي في علاقتك العاطفية ويجب أن تتحمليه وتسيطري عليه وتقبلي أن تعيشيه وتتعايشي معه لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستضمن لك أن علاقتك العاطفية لن تصل إلى نهاية مسدودة. كما في الحياة كل شيء له وجهان متضادان تقبلي أن يطبق هذا القانون على علاقتك العاطفية أيضا. كوني مستعدة للألم كما أنت مستعدة للفرح. مرحلة الألم ستمر كما تمر مرحلة الفرح. فإذا تقبلت الاثنين وتعايشت مع الاثنين تأكدي أن لا شيء سيخيفك ولا شيء يمكن أن يهز ثقتك بنفسك أو يهينك أو حتى يخيفك.

خلاصة القول:

كيف أجعل حبيبي يتعلق بي؟على سؤالك كالعادة أجبتك بباطن فكري وتجربتي الطويلة وتجربة الكثير من النساء. ستقولين: صعب جدا خصوصا عندما نحب. وأجيبك صعب جدا لا أقول العكس، ولكنني هنا أحاول أن أعطيك خلاصة تجارب نساء كثيرات في أماكن متعددة من العالم وبجنسيات مختلفة. أضع لك خلاصة تجاربهن لتعطيك فكرة عن عواقب هذا الفعل أو ذلك. أحاول أن أمنحك هذه التجربة على شكل نصائح حتى تتمكني من تفادي ما عانته نساء كثيرات قبلك. ففي النهاية هذا هو الهدف الأساسي من سرد التجارب، هو محاولة تفادي أخطاء الآخرين والاستفادة من تجاربهم لتفادي ما يمكن تفاديه. وصدقيني، رغم خصوصية مجتمعنا العربي واختلاف الرجل العربي كثيرا عن الرجل الغربي إلا أن بعض الطباع تتعدى الجنسيات والأعراق وتضل متجذرة في الطبيعة البشرية. وما نتحدث عنه يمثل إحدى تلك الصفات الثابتة: اللحظة التي تتقبلين فيها فقدان شخص ما وتهيئين نفسا لذلك هي نفسها اللحظة التي يقبل عليك فيها الآخر.

كوني متأكدة أن لا أحد يستطيع إيذاءك إلا بمقدار ما سمحت أنت به.

تحياتي لك

اترك تعليقاً